السيد مصطفى الخميني

30

كتاب البيع

فيكون التصرف جائزا واقعا ، غير تام استظهارا ، فما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) لعله لم يكن يعتقده . أقول : هذا ولكن المنصف الخبير والمتضلع البصير في فقه الأحاديث والمآثير ، بعد التدبر التام ، والتأمل الكامل ، يجد أن عروة كان وكيلا مفوضا ، وكان الدينار له حال الشراء ، ضرورة أنه لو كان الدينار من الآمر كان ينبغي أن يذكره ، فيسقط الحديث من الاستدلال ، ومن البعيد جدا كون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صاحب الدنانير والدراهم ، ومن صنع عروة يستفاد خبرويته في أمر الشاة وبيعها وشرائها . وقوله : " فأتى به والشاة " لا يدل على أزيد من إرجاعه بالشاة مجانا من غير صرف الدينار . والمراد من الضمير في كلمة " به " هو الدينار الكلي ، لا الدينار الأول ، مع أن مقتضى الأخذ بالظاهر هو الثاني ، كما لا يخفى . الاستدلال بمعتبرة محمد بن قيس على صحة الفضولي ومنها : صحيحة أو موثقة محمد بن قيس ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه ، فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني .

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 125 / السطر 8 .